آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-01:41م

عن الضعف الإعلامي الجنوبي .. كلام الرشيد عين الحق ،لكن نحن لسنا الحوثيين

الأحد - 09 يوليه 2017 - الساعة 10:51 م

هويد الكلدي
بقلم: هويد الكلدي
- ارشيف الكاتب


لا بد من إعلام مُحترف وإلا سترتفع تكلفة عودة دولة الجنوب .

تحت هذا العنوان الذي يخص القضية الجنوبية بالجانب الإعلامي تناول المحلل السياسي الكويتي انور الرشيد موضوع تطرق به حول الضعف الإعلامي الجنوبي ، وذلك بنقل او ببث فعالية 7 يوليو عبر قناتي "عدن لايف والغد المشرق" وقد وصف النقل بالأقل من الضعف .

من خلال ما قرأت ذلك المقال بعد تمعن وتمحيص ، قمتُ بالرد على الرشيد برسالة في الوتس قلت فيها "نعم لقد أصبتَ بما طرحت وهذا ما نعانيه"

أستاذي انور الرشيد كلامك في محله ونحن عانينا وما زلنا نعاني من الضعف الإعلامي في الجنوب خلال عقدين من الزمن وليس من اليوم ..لذا فليعلم الجميع أننا خرجنا من منظومة هدامة ، وتلك المنظومة هي دولة الإحتلال اليمني التي سيطرت على الإعلام في الجنوب وسخرت الإعلام بكافة وسائله لمصلحتها وتلك الوسائل فتحت المجال لإعلاميي الشمال وغلقت أبواب القبول باوجاه الجنوبين ، وليعلم الجميع إن علي عبدالله صالح أستخدم سياسته الخادعة على الدول جميعها وأولها دول الخليج وذلك عبر الإعلام ، عندما كان يبث إعلامه اجمل مناطق اليمن الخضراء وكذلك الإحتفالات السنوية التي كان يقيمها ولا تُخفى كذلك هي الأغاني التي كانت تمدحه وتتغنى به ، جميعها كانت تبث ليظهر وجه اليمن بأنه يحبه ويفتخر بـ علي عبدالله صالح ،وذلك بالعكس .

نحن في الجنوب أُنتهك إعلامنا بدءً من تدمير قناة عدن عندما سُلمت لـ عبد الغني الشميري الذي هو حالياً مالك قناة السعيدة ، والذي سيطر على أرشيف الجنوب بعد إستلامه إدارة القناة بعد حرب صيف 1994.
ليعلم الجميع إن قسم الصحافة والإعلام بجامعة عدن في الجنوب كان جميع رواده ودارسيه من أبناء المحافظات الشمالية ، ولم يكن هناك من أبناء الجنوب سوى الأقلية وهم مِن من يدخلون عبر وساطات مسؤولين في الدولة .

الإعلام خلال عقدين من الزمن كان مُحرم (حرام)على طلاب الجنوب .كذلك الصحف، لم تكن أي صحيفة تصدر في الجنوب سوى صحيفة الأيام والتي ظلت تحت حصار ورقابة دائمة ونستطيع القول بأنها كانت تحت إقامة جبرية بكهنوت الإحتلال اليمني لكسر الصوت الجنوبي .

بالطبع الجنوب يعاني من ضعف إعلامي لأيصال رسالته بالشكل المطلوب للعالم ، لذا فقد استغل الإعلام العربي ضعف الإعلام الجنوبي وظل يمارس سياسة التهميش لقضية الجنوب وأولها قناة الجزيرة وكذلك قناة العربية وغيرهما من القنوات العربية .

نحن أبناء الجنوب لسنا الحوثيين الذين يملكون اقوى إعلام على مستوى الدول العربية .
الحوثيون لديهم الإعلام بكافة طبقاته وأعلاها طبقة الإعلام الحربي ..الحوثيون لديهم طاقم منتشر وما زال مخفي مكون من 1200 إعلامي تم تعليمهم في دولتي لبنان وإيران على كيفية إستخدام الإعلام والتحكم به .
الحوثيون يملكون قناة واحدة وهي المسيرة والتي توازي عشر قنوات ونحن أبناء الجنوب فشل يتبع فشل ، كانت لدينا قناة عدن لايف لكن السياسات تغيرت وتم إغلاقها وأتت صوت الجنوب وعملت واجبها بنقل الرسالة في ظل الحرب وأبرزت وجودها في الساحة ولكن مصيرها انتها بتراجعها وإضعافها لعدم وجود كادر وإمكانيات مادية .

نحن مجرد إعلام ناشط يبذل كافة جهوده لنقل الرسالة وأيضاح القضية للعالم برغم شحة الدعم والإمكانيات المادية والتقنية ..بعد قناة عدن فأعلم أن الإعلام في الجنوب هو مجرد إسم ..الشكر موصول لمؤسسات إعلامية جنوبية ظهرت في الآونة الأخيرة وكسرت الحاجز حتى استطاعت أن تؤدي الرسالة ولو بقليل من الشكل المطلوب والصحيح .