آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-08:40ص

تعليقا على نبأ الاشاعة حول المخطط "الايراني-الحوثي-الحراكي"

الخميس - 16 يونيو 2016 - الساعة 12:43 ص

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي
- ارشيف الكاتب


منطقيا حين يتم نشر خبر او اشاعة نباء فان هناك هدف من وراء هذا النشر، واذا ما اردت ان تبحث عن الجهة التي تقف خلف هذا النشر او الاشاعة فيتوجب عليك البحث عن الجهة المستفيدة من وراء هذا النشر، ومن ثم ومن خلال البحث عن التناقضات الواقعية ومصدر الخبر سوف تتمكن من اصدار الحكم حول كونه حقيقة ام انه مجرد اشاعة.

وقبل ان نبحث عن الجهة المستفيدة من وراء نشر خبر ما سمي بالمخطط الايراني-الحوثي-الحراكي في الجنوب..والحديث عن التناقضات التي تدحظ حقيقته..

 

دعونا نتساءل هل فعلا الصحيفة التي نقلت الخبر اماراتية ومصرح لها من وزارة الاعلام في امارات الخير..؟

والامر الاخر هل فعلا المصدر هو حكومي..؟ فحسب معلوماتي ان مثل هذا الخبر نشر قبل اشهر عبر حساب تويتر بنفس اسم الصحيفة، وان اعتبرنا ان مصدره حكومي فكيف بحكومة "مغتربة" وعاله على الاخرين لا تمتلك "الف دولار" ان تصل الى كشف مخطط..؟

والسؤال الاهم اين كان هذا المصدر نائم منذ اكثر من نصف سنة ولم يذكر حكاية تحرير تعز"الحالمة" الا بعد انكشاف حكاية ال"300 مليون سعودي"التي لحستها مقاومة تعز..وايضا كشف عمليات تحرير المكلا عن بيع مقاومة تعز سلاح للقاعدة في المكلا..؟

 

وبالعودة الى البحث عن الجهات المستفيدة من وراء هذا النشر سنجد ان من كانوا يهللون ويكبرون من فنادق الرياض وتركيا لتحرير تعز، وايضا من كانت تغيضهم الاجراءات الامنية في عدن هم الجهة المستفيدة وبالتالي هم من يقف خلف هذه الاشاعة، ناهيك عن انهم هم من يروج لها ويتناقلها في مواقعهم الاخبارية، والامر المضحك انهم كانوا يتهمون الحكومة-التي هي هنا مصدر الخبر- بالتقصير تجاه تحرير تعز، بل وصل بهم الامر لاتهام التحالف سيما الامارات بالتقصير وخذلان تعز، في موقف يوحي بنكران سواء من اعطاء لمقاومتهم "300 مليون"واسلحة ليبيعوها لقاعدة المكلا..وفعلا وكما يقال اذا لم تستحي فاعمل ما تشاء.

 

اذا ما تمعننا في فقرات ذلك الخبر لوجدنا انه يناقض الواقع ويناقض مصدره الحكومي وعليه يستنتج كاتب السطور عدم حقيقة الخبر ويرجح ان يكون مجرد اشاعة وهذا يتوضح في الاتي:

اولا:

حين يقول ان الحراك منع السلاح عن مقاومة تعز فهو يناقض الواقع الذي يدلل على ان السلاح كان بيد التحالف العربي وعلى رأسه السعودية والامارات، وكانه هنا يتهم التحالف بعلاقته بايران والحوثي، وهذا التناقض كفيل بدحظ حقيقة خبر المخطط.

ثانيا:

حين يورد الخبر رفض الذهاب الى جبهات تعز وعدم تنفيذ قرارات الرئيس والخضوع للشرعية والحكومة فهذا يبين ان القوى التي حررت عدن والجنوب ليست الشرعية التي تدعي ان قواتها وما تسميه بالجيش الوطني هو من حرر عدن والجنوب، او ليس المصدر الحكومي وبهذا التصريح يتناقض مع ما تدعيه وتقوله حكومته الشرعية، كونه لا يعقل ان تصرح حكومة على عكس ما تدعيه وهذا وحده كفيل بدحظ حقيقة ان يكون مصدر الخبر حكومي ويرجح ان يكون مجرد اشاعة.

ثالثا:

هناك امر اخر فيه تناقض كبير جدا واقعيا حيث ان المقاومة الجنوبية ذهبت الى تعز بل ذهبت قوات التحالف الى ذوباب والوازعية وحين وجدت ما وجدت واستشهد قائدي القوات السعودية والاماراتية (رحمهما الله واسكنهم الجنة) واستشهاد عدد من قادة المقاومة الجنوبية وجنود التحالف انكشفت اللعبة فانسحبت بعض القوات الى عدن وهذا ما يناقض حديث الخبر عن عدم ذهاب المقاومة ومساندتها لعملية تحرير تعز، وايضا كشف وضبط امارات الخير لاسلحة قدمتها لمقاومة تعز بيد القاعدة في المكلا يناقض الحديث عن عدم دعم تعز بالسلاح.

 

بالعودة الى ما ورد في اولا ففي هذا الخبر المشاع اتهام خطير للتحالف وعلى رأسه السعودية والامارات، فالحديث عن عدم دعم تعز بالسلاح الذي هو بيد التحالف(الممتلك لحق التصرف في السلاح)فيه اتهام مباشر للتحالف بانه يدخل في اطار المخطط وكأنه يقول المخطط (إيراني-حوثي-اماراتي-سعودي)..؟

اشارة:

يبدوا ان هناك امر هام سقط سهوى على الجهات التي تقف خلف هذه الاشاعة كونه يقر بحقيقة ان من حرر عدن والجنوب هم ابناء الجنوب بما فيهم الحراك ويقر بان ادعاء حكومة الشرعية بتحرير تلك المناطق وسيادتها عليها منافي للواقع، ومن باب المزح فنحن الجنوبيين غلطانين لأننا لم نحرر لهم تعز واب وذمار والبيضاء ووو صنعاء والبعرارة، وتبة المصاري، وصحن الجن، والنهدين...اصلا حرام هم معهم جهال يشقوا عليهم في عدن والجنوب وفنادق الرياض وتركيا.