آخر تحديث :الأربعاء-17 يوليه 2024-06:56م

الارهاب وسيلة الجبناء

الثلاثاء - 24 مايو 2016 - الساعة 09:24 ص

د.فائزة عبدالرقيب سلام
بقلم: د.فائزة عبدالرقيب سلام
- ارشيف الكاتب


ما حدث صباح امس في منطقة خورمكسر جراء العملية الارهابية وما نجم عنها من موقف يدمي القلب ونحن نرى اشلاء الابرياء تتطاير هنا وهناك بفعل ذلك العمل الجبان والخسيس الذي استهدف تجمعا لشباب من المقاومة الشعبية يسعون من اجل تحقيق حلمهم في الوظيفة التي تسندهم في مستقبلهم, لكن الايادي الاثمة ابت ان تمنحهم فرصة الحياة واوصدت باب المستقبل امامهم,  تلك الايادي هي ذاتها التي تقف خلف رحى الحرب التي تعصف ببلادنا مستخدمة الارهاب بمختلف صوره واشكاله: سيارات مفخخة, اغتيالات,  تفجيرات في تنفيذ ماربها كونها الجهات ذات المصلحة من هذا الفعل الدنيء, فبعضهم يريد منها خلط الاوراق لاستعادة مواقع خسرها في المواجهة مع شباب المقاومة ومع الشارع السياسي في عدن.

 

وهناك الاخر الذي يوجه اليه الاتهام علانية لما في مصلحته من زعزعة للامن وضمان عدم الاستقرار الذي مازال ابناء عدن يناضلون من اجل تحقيقة واستعادة وجه عدن المفعم بالأمل والخير والسلم والسلام الذي اشتهرت به وسكانها.

 

 الامر الذي لاشك فيه ان المرء عندما يتحول الى قنبلة متحركة يحصد بها ارواح الاخرين بدون سبب يعد جريمة ارهابية لإرهاب منظم أخطر اثاره انه لا يتوقف عند الأفراد الذين وقعوا ضحايا له  ولا في الأضرار المادية التي يتسبب فيها, الا ان الخطر الاكبر والحقيقي هو إشاعة حالة من الخوف والرعب في نفوس الناس وعقولهم وتمس سكينتهم وطمأنينتهم وتعمل على تقويض الملمح  الثقافي – الاجتماعي- السياسي  للحياة بصورة عامة بما فيها حركة الناس الانسيابية وعلاقاتهم الاجتماعية وهو ما يسعى لتحقيقه الارهابيون ومن يقف وراءهم خاصة وان هدفهم النهائي يتمثل في هدم الدولة وتقويض شرعيتها السياسية ولهذا  علينا ان ندين الارهاب ونتصدى له بشجاعة والا نستسلم للخوف بل نعمل على افشال مخططاتهم و نقاومهم وذلك في عدم الرضوخ او التقوقع ونفعل اللجان الشعبية والابلاغ عن الوجوه الغريبة والتحركات الغريبة.

 

ينبغي ان نتحلى باليقظة العالية لأننا لو تركناهم لن يتركونا بل سوف يلاحقونا حيثما نكون وفي اماكن تجمعاتنا, ذلك لانهم اعداء الحياة وعبدة شيطان الارهاب و الحقيقة المؤكدة لأولئك الذين يراهنون على الارهاب ويغذوه ويستخدموه لاشك انه سوف يأتي يوما ينقلب عليهم و يذوقون منه في الوقت الذي لن يجدون فيه مكانا امنا يلجاؤن اليه ويحتمون فيه,  فهل تتعظون ايها القتلة الاشرار!