آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-02:57م

قضيتنا قريبة الحصاد

الثلاثاء - 17 مايو 2016 - الساعة 10:34 ص

ماهر العبادي
بقلم: ماهر العبادي
- ارشيف الكاتب


بات من المؤكد أن الاحتلال الحوثعفاشي الداعم للإرهاب قد أصبح في نفق مظلم يصعب الخروج منه،نتيجة الضربات الموجعة التي تكيلها المقاومه ورجال الامن البواسل لمرتزقتهم حيث تتهاوى عصاباتهم الإرهابية التكفيرية فيما تتوالى إنجازات رجال الامن والمقاومه الباسله في الميدان والتي ستكتب قريباً جداً النصر على الإرهاب وداعميه، هاهي المناطق والمدن تعود إلى الحضن الدافئ حضن الأم الحنون بفضل بواسل قواتنا وتضحياتهم الجسام، وهناك من يتوق من المناطق لنفض الرجس والدرن فهم في اشتياق دائم للشرفاء المخلصين للتخلص من ثقافة الدم والذبح والتقطيع والخراب والدمار..‏

 

إن الوطنية تحملنا مسؤولية أن نعمل على بناء الإنسان الجنوبي الجديد وننفض ونلفظ ثقافة التطرف والعنف والتخريب التي لحقت به ونسترجع الإرث الحضاري الجنوبي الكبير،فمن وطننا خرج النور إلى العالم،من الجنوب تعلم الآخرون معنى أن تصنع التاريخ ومن الجنوب كتب الحب والإخلاص وبنيت الوطنية الصلبة،وشعبنا الجنوبي شعب طيب بالفطرة يتمتع بالشهامة لذلك سنعيد بناء وطننا بنقاوة وطهارة بعد خلاصنا من كل من الاحتلال وزبانيته ومن ساهم ودمر وطننا..سنرى قريباً الجنوب قلبآ واحدا،وجنسيتنا الجنوبيه التي نعتز بها هي ليست مجرد جنسية نحملها هي فعل وتضحية وفداء لأن وطننا يستحق دماء ابائنا واخوننا وأبنائنا الشرفاء ممن يدافعون عنها لتبقى عزيزة كريمة.‏

 

فما أحوجنا في هذه الأيام العصيبة التي مازالت تتكالب علينا قوى البغي والعدوان الحوثعفاشيه الحاقدة إلى التضحية والفداء والصمود والصبر على الأهوال،وسنرد كيد الفجار في نحورهم بأصالة شعبنا وسنرتقي بوطننا إلى العلياء كما عهدناه وسيبقى منبع العزة والكرامة والإباء والمقاومة علماً وضاءً يرفرف عالياً في سمائنا الصافية التي عكرتها سحب داكنة سوداء حاقدة..

 

لنكن جميعاً الحصن المنيع لسياج الوطن لنسلك طريق العزة والتقدم والازدهار وسندحر المؤامرات ونطهر أرضنا من رجس أعدائنا لننعم ببيئة خالية من الأفكار الظلامية الهدامة،ولا سبيل لذلك إلا الوقوف جنباً إلى جنب متعاضدين من أجل العيش حياة كريمة عزيزة،ونحن أحوج ما نكون في الوقت الحاضر لزراعة المسؤولية في الأجيال القادمة منذ الصغر،فالوطن سياج الأمان لأبنائه الصادقين المخلصين المدافعين عن كرامته وعزته واستقراره..

 

وهناك من لا يدخر جهداً في تدمير وطنه ونهب ثرواته وخيراته فهؤلاء أيضاً مطلوب دحرهم لأنهم أناس فرغوا حب الوطن من مضمونه ونسوا هؤلاء أن الوطن أكبر من الجميع وفوق الجميع،فحب الوطن ثقافة نحن أحوج ما نكون إليها في كل ما نقوم به،فمهما حدث فالوطن هو الأفضل بالمطلق،وسنقف جميعاً في وجه كل من يريد أن يدمر كل شيء جميل في وطننا وسنحارب المنافقين والفاسدين لأن هدفهم واحد ومشترك مع العصابات الإرهابية فكلاهما يساهم في خراب الوطن وتأخره في نيل حريته واستقلاله..إن الوطن يسمو بأبنائه الشرفاء المخلصين المؤمنين بقوانينه وباحترام أنظمته والدفاع والتضحية من أجله،فالحرب التي شنت علينا من كل حدب وصوب كفيلة بغرس الالتصاق بوطننا وهذا أقل واجب نفعله تجاه هذا الوطن العظيم،وننميه في النفوس الصغيرة لتكون على أتم المسؤولية الوطنية،فالوطن هو الهواء والنبض هو سكن للنفس من الضياع والتشتت فإن سلب واعتدي عليه سلبت أرواحنا وضاعت أحلامنا وبتنا سرابا،فهل نرد دين الوطن الذي في أعناقنا فاليوم خير من أي يوم مضى للإيفاء بالدين والعهود،فحب الوطن إيمان وحب الإيمان أوطان،والجنوب يستحق منا جميعاً الإيفاء بكل ما يتطلب عزته وكرامته،أشبكوا أيديكم. وحدوا طاقاتكم آمنوا واعملوا وسيكون الغد لنا ولو رجف المرجفون..