آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-08:21ص

عدن .. معركة فرض الهيبة تسير بحزم نحو الحسم

الإثنين - 04 يناير 2016 - الساعة 03:25 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي
- ارشيف الكاتب


بمجرد اطلاق اول رصاصة في الاشتباكات التي دارت بمحيط ميناء المعلا بالعاصمة عدن صباح الاحد بين قوات الامن ومجموعات مسلحة قامت بمحاصرة ميناء المعلا بغرض اخراج القوة الامنية المتواجدة فيه والمكلفة بحمايته.. نعم بمجرد انطلاق اول رصاصة تكون السلطات المحلية بمحافظة عدن ممثلة بالمحافظ عيدروس الزبيدي ومدير الامن العميد شلال علي شائع وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء احمد سيف اليافعي قد بدات وبإشراف من الرئيس هادي وسندان ودعم التحالف العربي ومعها ابناء الجنوب معركتها مع الجماعات المسلحة التي لا تريد للدولة ان تقوم وتفرض هيبتها لتعيد الامن والامان للمواطنين. وهذا ما جعل السلطات المحلية في عدن امام خياران صعبة اما الحزم والحزم مع تلك الجماعات او اعادة قوى العدوان الى عدن والجنوب بقناع اخر، فكان الحزم والحسم والذي بات خيار الحاكم والمحكوم في عدن وعموم الجنوب هو الخيار الذي بدأت ترفرف فيه رايات النصر منذ اليوم الاول.

البداية.. وقبول التحدي

يبدوا ان هناك عدة عوامل كانت تهيئ للمعركة وجعلتها امرا لا مفر منه سيما والمرحلة تتطلب الحزم والحسم مع الجماعات المسلحة التي ترفض تسليم المرافق الحيوية وتريد ان تبقى تحت سيطرتها كورقة استرزاق على حساب الشعب واستفزاز للسلطة المحلية بعدن، وكان محيط مينا المعلا هو بداية انطلاق هذه المعركة حيث قال الناطق باسم السلطة المحلية بالمحافظة نزار انور في تصريح صحافي ان المواجهات بدات صباح الاحد بين قوات الامن ومسلحين قاموا بمحاصرة ميناء المعلا بغرض اخراج القوة الامنية المتواجدة فيه والمكلفة بحمايته". ومع اقرار اللجنة الامنية بمحافظة عدن مساء الاحد تنفيذ حظر تجول في شوارع المدينة من الساعة الثامنة مساءاً وحتى الساعة الخامسة فجراً وذلك ابتداءً من يوم غد الاثنين الموافق 4 يناير 2016م، تكون السلطات المحلية قد قبلت التحدي والعزم على مواصلة المعركة حتى النصر.


اوراق عسكرية رابحة وجهات داعمة

وهذه المعركة يلوح في الافق انها لن تطول كثيرا وامرها محسوم لصالح السلطات المحلية بالعاصمة عدن ليس بفارق القوة والعدد بل لكون هذه المعركة يقودها قادة عسكريين وامنيين على مستوى عالي من الكفاءة والخبرات والشجاعة ويضاف الى هذا الدعم العسكري والامني للتحالف العربي ودور مميز للامارات العربية المتحدة. ومن ابرز الاوراق الرابحة في الجانب العسكري القائد/عيدروس الزبيدي محافظ عدن، ومدير أمن عدن العميد شلال علي شائع وما يتمتع به الرجلان من خبرات قيادية وعسكرية، وبجوارهما القائد العسكري البارز اللواء احمد سيف اليافعي قائد المنطقة العسكرية الرابعة المشهود له بالدهاء العسكري والأمني. والى جانب ذلك يقف الدعم العسكري السخي من قوات التحالف العربي والدور المميز للامارات العربية المتحدة ليشكل العمود الذي ترتكز عليه معركة استعادة هيبة الدولة وفرضها لسيطرتها على الارض في عدن كي تحافظ على ما تحقق من نصر قدم في سبيله الغالي والنفيس من الجنوبيين ومعهم التحالف العربي.


تأييد من المقاومة والمواطنين

تكتسب هذه المعركة - معركة استعادة هيبة الدولة - تأييد شعبي واسع ومناصرة كبرى من المواطنين في عدن وعموم الجنوب، وقبل ذلك التفاف ومشاركة واسعة من ابطال المقاومة الجنوبية في هذه المعركة وهذا ليس في عدن فحسب بل وانما على مستوى الجنوب، حيث بدا هذا التأييد الشعبي من المواطنين منذ اليوم الاول لحملات المعركة والتي تمثلت بالمواجهات التي دارت في محيط ميناء المعلا، وهو الامر ذاته مع المقاومة الجنوبية التي شاركت وبقوة في اليوم الاول وابدى الكثير من قادة المقاومة الجنوبية في عدن تأييدهم لتلك الخطوات وانخراطهم فيها.


الانتصار الاول

كما قلت في السابق ان المعركة محسومة لصالح السلطات المحلية بعدن وهذا ما توضح جليا من اليوم الاول حيث افاد الناطق باسم السلطة المحلية بالمحافظة نزار انور" ان الاجهزة الامنية وبمساندة من القوات العسكرية تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا واعادت انتشار افرادها في المديرية ومحيط الميناء" .. لافتا الى ان الحالة الامنية في المحافظة مستقرة. وبهذا تكون السلطات المحلية بعدن قد قطعت شوطا كبيرا في تحقيق النصر سيما وقد صارت تبسط سيطرتها على اهم المرافق الحيوية في عدن وهي الميناء والمطار والبنوك والمصافي والمعسكرات وغيرها من المؤسسات في العاصمة عدن.


تحديات.. وصعوبات

صحيح ان كل العوامل تصب لصالح السلطات المحلية في معركتها مع الجماعات المسلحة الا ان هناك ما يمكن ان نعتبرها معوقات وصعوبات قد تضعها هذه الجماعات ومن تلك المعوقات امتلاك الجماعات لبعض الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، الى جانب استغلالها لبعض الشباب وتوجيههم توجيه خاطئ، واهم معوق هو ان تلك الجماعات قد تعمد الى الانتشار بين مساكن المواطنين سيما في المناطق المزدحمة، ومن هذا المنطلق نشير الى انه على السلطات المحلية ان تضع هذا في الحسبان. وفي الختام وبناء على ما تحقق في اليوم الاول من الحملة فيمكننا القول انه ورغم ما اشرنا اليه من معوقات فكل المؤشرات الدلائل تسير بحزم نحو الحسم القريب.