مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 03 أغسطس 2020 02:29 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 16 يوليو 2020 02:51 مساءً

الشعب اليمني.. متى سيعلنون وفاته؟

ردد أحد المواطنين متى سيعلنون وفاة اليمنيين؟ قالها بقهر، وألم يعتصره، قالها بعد أن رأى الأمراض، والأوبئة تفتك بالمواطنين، قالها بعد أن تم قطع معاشاتهم لأشهر، قالها بعدما قطعوا عنه كل سبل الحياة، قالها المسكين، ومضى لحال سبيله، لعله يتسول من على أبواب التجار حاجته لعل معاشه يأتي في يوم من الأيام.


وقف المسكين صاحب الهيبة والوقار في يوم من الأيام، وقف على باب التاجر، وهو يلوك عبارة (نريد راشن حتى يأتي الراتب)، رددها كثيراً، وأسمعها نفسه، ولكنه كلما حاول أن يبثها للتاجر تمسكت حروف كلماته بأطراف لسانه، ولكنه أطلقها مردداً: أريد راشن حتى يأتي الراتب، سمع التاجر أقبح عبارة تتردد على أذنيه منذ أشهر، فنظر بعينين حادتين، مردداً: سلم لي على الراتب، قالها بتهكم.


كرر المسكين عبارته، وعيناه تغرورقان بالدمع، ولكن التاجر لم يلتفت له، وظل يعد رزم الفلوس المتراكمة أمامه، انتظر المسكين طويلاً، والزحام يبعده شيئاً، فشيئاً حتى وجد نفسه خارج المحل، انتظر لعل، وعسى، ولكن الشمس نالت منه، فأخذ له مكاناً ليستظل فيه، وكان يتابع الداخلين، والخارجين، وهم يأخذون احتياجاتهم، ويذهبون، فكان يحدث نفسه، ماذا سأقول للأولاد، وأمهم، فهم ينتظرون الراشن؟ فالأولاد يرفضون الذهاب عند الجيران، لأن الجيران لم يعودوا يعطونهم شيئاً، بل ويسخرون منهم، ماذا سيأكلون اليوم؟


حمل نفسه وتقدم مرة أخرى نحو التاجر متوسلاً بأن يعطيه غداء اليوم، ولكن التاجر رد عليه، بقوله يا أخي أنت عسكري، من أين ستأتي لي بالفلوس؟


بعد هذه العبارة التي هزت الزبائن التفت شخص كان يريد شراء احتياجاته، فاحتضن الرجل، وقال له أنتم العسكر، أنتم من تحموننا، ونحن ننام بأمان، وتضحون بأرواحكم من أجلنا، والتفت نحو التاجر قائلاً: أعطه ما يطلبه، وأنا سأحاسب، تقدم المسكين والعبرة تكاد تخنقه، فطلب خمسة كيلو رز، ومثلها سكر، ومثلها دقيق، ودبة زيت صغيرة، والتفت نحو الرجل، قائلاً: ثقلت عليك، قالها: وتساقطت دمعاته التي حاول ألا يراها أحد، سقطت دمعاتٌ طالما أخفاها لئلا يراها أحد، ولكنها اليوم سقطت، نعم سقطت تلك الدمعات بعد أن ضغط الظالمون على هذا المسكين، مسح عينيه خوفاً أن يراه أحد أولاده، فهو لا يريد أن ينكسر أمامهم، ولا يريد أن تسقط كرامته بسقوط هذه الدمعات.


احتضن الرجل ذلك العسكري المسكين، وهو يقول دموعك هذه غالية على الشرفاء، ولكنها رخيصة عند سماسرة بيع الأوطان، وخرج هذا المسكين محملاً باحتياجاته التي طلبها له ذلك الرجل بنفسه.


كانت الأم والأولاد ينتظرون قدوم وجبة اليوم، ولكن الأب عاد براشن شهر ويزيد، فتجمع الأولاد حول الراشن مبتهجين، وقص لهم قصته، وأخفى سقوط تلك الدمعات، فرفعوا أيديهم إلى الله، ليجزي ذلك الرجل خير الجزاء، وليقتص ممن أوصلهم إلى هذه الحالة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الصحفي ⁧‫أنيس منصور يوجه رسالة شكر واعتذار للواء شلال شائع
الارصاد الجوي يحذر من هطول أمطار غزيرة على 10 محافظات خلال الساعات القادمة
شاهد صورة الملايين التي استفزت المواطنين في صنعاء بالعيد
باعوم يعلن نيته العودة الى ارض الوطن ويحذر (فيديو)
عاجل: دوي إطلاق نار كثيف شمال جعار
مقالات الرأي
  حينما نقرأ في بطون الكتب ونحفر في جدار التاريخ ، نجد أن اليمني يعشق الحرية ويرفض العبودية ، وقد عبر عن ذلك
    في كل اتفاقيات أو تفاهمات يفرضها واقعنا اليمني لحلحلة بعض الأزمات التي تظهر هنا أو هناك ينحاز فخامة
في زحمة العيد ، وفي المفترقات والشوارع العامة والجولات والمنعطفات , في عدن , ستجد الوان زرقاء تلتزم لدروه
دعونا نسمي الاشياء بمسمياتها ، ما يعانيه الجنوب اليوم وسبب تعثر قيام دولة الجنوب هو وجود حاجز عدم الثقة بين
  أتمنى على المجلس الانتقالي الجنوب ألّا يكون على عجلة من أمرهٍ بشأن تشكيل الحكومة، وألّا يتحرق شوقا لها في
     ( 1 )   ليست ثمة أبعاد في تلك اللوحة البارزة في وجه الجدار المُبلَّل بدموع أُمٍّ جاء العيد وولدها
    عمر الحار    لماذا محمد صالح بن عديو؟  لانه بالتأكيد المحافظ الاوفر حظا وذكرا في تاريخ  شبوة
                               *       في هذه الاثناء يبذل احمد عبدالله
    يحكى أن هناك شحصا يقطن في تهامة اليمنية المسالمة و المسيطر عليها من قبل الحوثيين ولكونه يعمل في مجال
مع بداية تنفيذ اتفاق الرياض بانت سوءات الانتقالي نحو استعادة دولة الجنوب وانكشفت عورته أمام الشعب وسقطت
-
اتبعنا على فيسبوك